التناغم بين الحكومة والقطاع الخاص… ركيزة أساسية لتعافي السياحة

  • 02/04/2026
  • مسار الأردن الإخباري

التناغم بين الحكومة والقطاع الخاص… ركيزة أساسية لتعافي السياحة

بقلم * ليث فياض العساف

في خضم التصريحات والتحليلات التي أعقبت المقابلة الأخيرة ضمن صوت المملكة  على قناة المملكة التي شارك فيها وزير السياحة والاثار الدكتور عماد حجازين و رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة  انشغل كثيرون بتفكيك العبارات والبحث في التفاصيل، إلا أن ما يستحق التوقف عنده فعلاً هو حالة التناغم الواضحة بين وزير السياحة والآثار ورئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة .

هذا الانسجام لم يكن شكلياً أو عابراً، بل عكس مؤشراً مهماً على نضج العلاقة بين الطرفين في مرحلة حساسة يمر بها القطاع السياحي.

إن توافق الخطاب بين صانع القرار الحكومي وممثل القطاع الخاص يعكس إدراكاً مشتركاً لحجم التحديات، سواء المرتبطة بالظروف الإقليمية أو المتغيرات الاقتصادية العالمية التي أثرت بشكل مباشر على حركة السياحة. والأهم من ذلك، أنه يدل على وجود أرضية مشتركة تُبنى عليها الحلول، بعيداً عن تبادل اللوم أو تضارب المصالح.

هذا التناغم يحمل في طياته رسائل إيجابية للداخل والخارج؛ فهو يطمئن المستثمرين والعاملين في القطاع بأن هناك رؤية موحدة، ويعزز ثقة الشركاء الدوليين بقدرة الأردن على إدارة ملفه السياحي باحترافية وتكامل. كما أنه ينعكس على فعالية القرارات والإجراءات، حيث تصبح أكثر قابلية للتطبيق عندما تكون مدعومة بتوافق حقيقي بين مختلف الأطراف.

في المقابل، لطالما كان غياب هذا الانسجام أحد أبرز التحديات التي تعيق تطور القطاع إذ يؤدي تضارب التصريحات أحياناً إلى إرباك السوق وإضعاف الرسالة الترويجية من هنا، فإن ما نشهده اليوم يمثل تحولاً إيجابياً يجب الحفاظ عليه وتطويره، لا سيما في ظل الحاجة إلى استجابة مرنة وسريعة للمتغيرات.

المرحلة الحالية تتطلب شراكة حقيقية ، فالسياحة ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي منظومة متكاملة تبدأ من صانع القرار ولا تنتهي عند مقدم الخدمة.

في النهاية، يمكن القول إن هذا التناغم ليس مجرد تفصيل عابر بل هو عنصر أساسي في معادلة التعافي للخروج من الازمة والنمو وإذا ما تم البناء عليه بشكل صحيح فقد يشكل نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر استقراراً وازدهاراً للقطاع السياحي في الأردن.

اعلامي مختص في الشأن السياحي