الجيش العربي… درع الوطن وحارس السماء

  • 1/03/2026
  • مسار الأردن الإخباري

 

بقلم * حسن ماضي

في خضم التوترات الإقليمية المتسارعة، ومع تصاعد الصراعات في المنطقة، يبرز موقف الأردن واضحاً وثابتاً: الأردن ليس ساحة حرب لأحد، ولن يكون ممراً للصواريخ ولا ميداناً لتصفية الحسابات الإقليمية. هذه ليست مجرد عبارة سياسية، بل موقف سيادي راسخ يستند إلى عقيدة الدولة الأردنية القائمة على حماية أمنها واستقرارها وصون سيادتها.

لقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن سيادة الأردن خط أحمر لا يقبل التأويل أو المساومة. فالأردن، بقيادته الهاشمية وجيشه العربي المصطفوي وأجهزته الأمنية، يمتلك القدرة والإرادة لحماية حدوده وأجوائه، والتعامل بحزم مع أي تهديد قد يمس أمن الوطن أو يعرض سلامة المواطنين للخطر.

الجيش العربي الأردني، الذي كتب عبر تاريخه صفحات مشرّفة في الدفاع عن الوطن والأمة، أثبت مرة أخرى أنه الدرع الذي يحمي الأردن والسماء والأرض معاً. فجاهزيته العالية وكفاءته المهنية ليست محل شك، بل هي مصدر ثقة وطمأنينة لكل الأردنيين، ورسالة واضحة لكل من يحاول اختبار صلابة هذا البلد.

لكن قوة الأردن لا تقوم فقط على قدراته العسكرية والأمنية، بل أيضاً على حكمة قيادته السياسية التي نجحت عبر العقود في الحفاظ على توازن دقيق وسط منطقة تعصف بها الأزمات فقد اختار الأردن دائماً أن يكون صوت العقل والاعتدال، وأن يسعى إلى الاستقرار الإقليمي بدلاً من الانجرار إلى الصراعات.

إن حماية السيادة الأردنية لا تعني الانعزال عن محيطه، بل تعني أن الأردن يتعامل مع الأحداث وفق مصلحته الوطنية أولاً، بعيداً عن أي ضغوط أو أجندات خارجية. فالدولة التي حافظت على استقرارها وسط حروب وأزمات متلاحقة تدرك جيداً أن أمنها الوطني ليس موضوعاً للنقاش، بل مسؤولية لا تقبل التهاون.

اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يحتاج الأردنيون إلى التكاتف خلف دولتهم ومؤسساتهم، وإدراك أن استقرار الأردن هو إنجاز وطني يجب الحفاظ عليه. فوسط منطقة مضطربة، يبقى الأردن نموذجاً للدولة التي تعرف كيف تحمي نفسها، وتحافظ على سيادتها، وتبقى وفية لرسالتها في السلام والاستقرار.

الأردن سيبقى وطناً آمناً، لا ساحة حرب، ولا ممراً للصواريخ، بل دولة ذات سيادة تحمي سماءها وأرضها بكل حزم وثقة.